الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧فصل
في بيع الغرر كالجزر المختفي في الأرض ونحوه
وهى من مسائل المغربي للقدوة الخليلي، قال ومنها انهم يبيعون الجزر والقت في ارض من غير ان ينقش ويتمون البيع على ذلك وينزعه المشتري بعد ذلك شيئا بعد شيء على قدر الحاجة والبائع يسقيه له الى مدة معلومة كانت بينهما؟
الجواب: ان ذلك بيع الغرر وقد نهى عن بيع الغرر رسول الله واختلف الفقهاء في حكم ما بيع من هذا النوع المذكور فقيل هو حرام فاسد و بعض الحقه بالربا، وقال هو من البيوع المنتقضة لما به من
الجهالة فان تتاموه تم
قال غيره: معني التتام فيه ان يقلعه ويرضى بالبيع بعد ظهور ذلك من الارض واما بالتتام فيه مع تركه مختفيا في الارض فلا يتصوّر عنه وهو الخفاء ولا يخرج بالتام عن الخفاء ولا عن
لبقاء ما به نهي كونه غررا مع بقائه مختفيا ولو كان هذا التتام معتبرا كان الاقتصار على البيع الواقع أولا كافيا فان تتاما قبل القلع فقد ارتكبا النهي مرتين الأولى بالبيع الأول والثانية بالتتام فانه بيع ولا ادري ما الجأ هذا السائل الى السؤال عن هذه المسألة وقد اخبرناه بما ذكر فيه الشيخ عامر وغيره وكذا هذه المسائل التي سأل عنها كلها كما اخبرناه بما فيهن من الأثر وقد علمه ولا ادري ما سبب سؤاله الذي اداه الى تخليط وادى المجيب الى تخليط أعظم منه رجع: وان تناقضوه انتقض
237 -