الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥الباب الثالث
في مسائل الشفعة
الله قال رحمه: وأما قولك في الماء المشاع هل فيه شفعة وللمشتري فيه شركة قبل الشراء .. الخ. قال فجوابه ان لا شفعة فيه للشريك الآخر لأن الشفعة لدفع ضرر الشركة وهي ثابتة لا تزول بشفعة الشفيع وهي لدفع مضرة شريك حادث والشريك الاصيل اقوى من المشتري الحادث وممن له فضلة الماء فقط وان كان الماء عامة مائة أو اربعين وغير ذلك من الأقوال في العامة كم هي فلا شفعة فيه من هذه الجهة ايضا بل صاحب الفضل لا شفعة له لان المبيع المملوك وهو جزء شائع من الأرض المسماة عينا وهي التي فيها الماء النابع لا نفس الماء ولو كانوا قد يسمون ذلك الماء عينا لعلاقة الحلول فاذا ملك جزءا من الأرض ملك ماء وصاحب الفضلة لا ملك له في تلك الأرض نعم هو اولى من المشتري الذي لا شركة له
تلك
وقال أيضا: وأما سؤالك هل للشفيع اليمين على المشتري إذا
أنكر الشراء؟
فجوابه: أن له اليمين على المشتري ان لم يكن بيان على ثبوت الشراء ومن انكار الشراء ان يقول اعطانيه اعطاء أو تصدق به علي او وهبنيه أو نحو ذلك مما لا شفعة فيه فعليه اليمين في ذلك انه ما اشتراه وان اخذه بالشفعة وانكر البائع البيع فعلى البائع للشفيع اليمين انه ما باع ذلك لفلان المدعي انه اشترى واصل ذلك قوله: «البينة على من ادعى واليمين على من أنكر»
وقال ايضا والشفعة لا تبطل بمجاوزة قاض او عدول الى
- 245 -