الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٣فصل
في الأمانة
وهل تحاصص الديون أم لا
قال رحمه الله: وأما الأمانة فتحاص الديون عند الشيخ الجناوي
و وجه ذلك لما افناها وخلطها حتى لا تتميز صارت في ضمانه ومن
الديون التي عليه
وقيل قبل الديون لقوتها بقوله تعالى: وان الله يأمركم أن تؤدوا
الأمانات إلى أهلها ولأنها لو وجدت بعينها لاختص صاحبها بها
ألا
•
وقيل بعد الديون لأن الأمانة لا تدخل الذمة إلا بتعد فيها ولو لم
يوجد دليل التعدي والذي عندي انها لا تنفد الى صاحبها ان لم تتعين لأنها لم تدخل الذمة ولم تتعلق بالذمة ولا بالمال الا ان تبين انه تعدى فيها ترى انها لو ضاعت بلا تضييع لم تلزمه فليست متعلقة بذمته ولا كته أو ماله فاستصحبنا الأصل وهي انها لم تتعلق بذمته ولا بماله فلم لا تتحاص كذا كنت اقول ثم رأيته لابن عباس رحمه الله بلا تعليل منه بذلك ومما يقوي اعتبارها قوله عل الله: «أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا انه لو كان على المؤتمن دين لا بيان عليه لم يجز
بتر
:
تخن من خانك» حتى للمؤتمن انكاره في مقابلة دينه ويعد ذلك خيانة
فيجاب بأنا لانسلم بان انكاره خيانة بل قضاء الدين انكره من الأمانة له وسواء في ذلك علم الناس ان للديان في ماله او عنده امانة بمشاهدة او اقرار او شهادة الا ان اقربها او امر بانفاذها فانها كالدين او بعده أو قبله اقوال
- 253 -