الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤وسئل رحمه الله بما نصه: مسألة ومنه وفيمن ابتلي بحق وضمان لأحد من أصناف أهل الشرك ولم يكن ممن يؤدي الجزية في المشهور الى احد من المسلمين فهل يكون من صفته على هذا من أهل الحرب ويخرج خمس ماله من الحق والضمان في الفقراء والباقي يحل له وان لم يكن للمسلمين إمام ولا جماعة بما تقوم بهم الحجة انفاذ الأحكام فهل على من يكون من أهل الشرك ان يأتي من شاء الله من عوام المسلمين فيؤدي اليه الجزية ابتداء الا فهو مع المسلمين على أحكام اهل الحرب أم على من يكون من عامة المسلمين يدعوه لأخذ الجزية قبل فإن امتنع فهو من أهل الحرب وان كان المشرك يتجر في بلاد المسلمين ومتعلق بذمة اهل الحرب فهل على هذا يحل ماله وقتاله سرا وجهرا فضلا منك بأن تكشف لي وجه الاستدلال بما يزيل قناع اللبس في هذه الأحوال أن يكون من كتاب الله تعالى وسنة رسوله أو إجماع من المسلمين أو ما يكون من أثر أو نظر ولأن يهدي بك الله رجلا تؤجر خيرا مماطلعت
عليه الشمس
الجواب والله المستعان: ان من كان عليه دين لمشرك كتابي او غير كتابي او عنده له أمانة فعليه أن يؤدي ذلك ولا يحل له أن ينكر ولا ان يخفي نفسه ولا ان يهرب عنه ولا ان يفجر عليه إعلانا وسرا وهكذا فعل الصحابة والتابعون وامروا به متابعة لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وقوله: «أدّ الأمانة لصاحبها ولو كان من غير نحلتك واقض الدين لصاحبه ولا تماطله ولو كان جاحدا الله ورسوله وأحاديث ذلك وفعله نصا وفهما لا تحصى واما ان تقتله لأنه غير ذمي وانه لا يعطي الجزية أو تأخذ ماله فلا أيضا لأنه دخل أرض الاسلام بامان وقد قال له: «ان المسلمين يجير عليهم ادناهم واما ان تتغلب على كافر وتقول له اسلم أو اقتلك فيأبى وتقتله وتأخذ ماله فلا ايضا لأن ذلك بالامام العدل وعلى ترخيص انه يجوز في الكتمان ما يجوز في الظهور فلا ايضا لانك تقتله لغرض دنيوي وتأمره بالاسلام لغرض دنيوي وهو قصد إبائه واخذ ماله مع ان
صلى الله
- YOU - 254