الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٧الباب الخامس
في الضمانات والخلاص من التبعات
سئل رحمه الله بما نصه: وهذه المسألة من أثر الأصحاب عن الشيخ حبيب بن سالم تركت سؤالها إذا كان هذا الرجل في أعمال هذا الامام متأولا جواز دخوله من كتاب الله عز وجل أو من سنة نبيه المرسل معه أو آثار أهل العدل من المسلمين فهذا مستحل ولا غرم على المستحل باتفاق من علمائنا وان كان دخل فيها على حسن ظنه بالعاقدين والداخلين في بيعته فهذا في بعض القول معذور عن الغرم ويلحقه بالمستحل وهو رأي حسن وان كان دخل بجهله بحال الامام وظن انه صحيح السيرة ثابت الامامة فهذا يختلف فيه بين اهل العلم بعض يعذره بجهله ويجعل الجاهل كالناسي وهو رأي أبي الحواري وغيره من الفقهاء و بعض لم يعذره بجهله وما خرج مخرج الرأي والاختلاف الجائز بين اهل العلم فلا يخطئ من دخل في عمل من أعماله ولا يقدم عليه بسؤلانه لم يخرج من رأي المسلمين؟
وأما الرخصة لهذا المبتلي فتوجد في آثار المسلمين ففي رأي بعض اهل العلم أن الذي عليه حقوق تستغرق ماعنده من المال للعباد اذ هو لم يعرفهم فجائز لهذا الرجل أن يأخذ مماهو للفقراء وهو فقير باستغراق ماعليه واذا كان قد لزمه هذا المذكور وفي بعض القول يجوز له أن يبرئ نفسه مما لزمه مماهو للفقراء اذ هو فقير لا زكاة نفسه منها ولا نعلم في ذلك اختلافا وتوجد رخصة في آثار المسلمين اذا اقبض هذا الذي عليه الحقوق للفقراء فقيرا شيئا من المال ورده الفقير اليه بلا شرط فيه على الفقير ان يرده اليه ولو تعارفت القلوب شيئا فشيئا مرة بعد مرة وهو يدفعها اليه فهذا جائز في بعض القول حتى يوفي مايو في ماعليه وعندي ان هذا الرأي حسن من برا بر آن
- 257 -