الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٨يبيع
نفسه والله أعلم وليس عليه أن ماله اذا عمل برأي من هذه الآراء التي ذكرناها وشرحناها وماله له يجوز ان يتصرف كيف شاء ويتركه لوصاياه وورثته ا هـ فانظر شيخنا وإمامنا في هذه الوجوه المردودة في هذه المسألة من الدخول على حسن الظن بالعاقدين أو الامام إلى ما من مال الفقراء لاستغراق ماله الى براءة نفسه الى اعطاء الفقير المرادَدَة الى ان يقضي ما عليه هل سائغ جوازها في العقل والنقل وهل الظن يغني على دخوله في بيعة هذا الامام وجهله به وبالعاقدين واذا جاز مثل هذا فهل يجوز ان يلحق بالقياس مثله إذا امره أو افتاه عالم او عالمان فيعمل بذلك لظنه جوازه على حسن الظن أم لا؟
يأخذه
له
الجواب: والله المستعان ان من عليه تبعات لايفي بها ماله فانه يحاص ماله بينها وينوي ان يكسب الحلال حتى يؤديها كلها ويستغفر ويوصي ويطلب الحل ويتوب نصوحا فان مات غير قاض لها رضا الله عنه خصمه من الجنة ويقدم حقوق العباد عن حقوق الله تعالى وله ان يأخذ الحقوق كالزكاة والكفارات ويقضي بها حقوق العباد أو حقوق الله مثلها أو غيرها وأما ان يبرئ نفسه من الحقوق لفقره وما لا يعرف ربا سبيله الفقراء فلا يجوز ولا يكفيه لانه غير مالك لها عليه وإنما يبرئه مالكه ومالكه غير معروف لأنه شائع وما ورد من ذلك وشبهه يحفظ ولايقاس عليه كما جاء انه عامر فقيرا ان يأكل كفارة نفسه بعد ان اعطاها اياها وقال: «لا يجوز هذا لغيرك» والله أعلم وأما ان تعطي فقيرا فيرده لك ثم تعطيه فيرده وهكذا أو تعطي فقيرا آخر وقد تعارفتم في قلوبكم فلا يجزي لأن الأعمال بالنيات فانه اذا قبضه على أن فكأنه يرده لم يقبض وكأنك لم تعطه حتى انه لم يرده عليه فيما بينه وبين الله عز وجل والله أعلم.
لك
حرم
وقال أيضا: وأما من سقط من نخلة بلا اختيار فانه عليه ضمان ما افسده من مال أو نفس مات أو هو حي إلا انه يكون ثلث الدية ان
258 -
-