الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥الباب السادس
في صرف المضار عن الناس والخلاص من ذلك
قال رحمه الله: وأما دابة ماتت فيجب على مالكها ان يزيلها الى حيث لا تضر المار في الطريق والجار وأصل ذلك وجوب التحرج من مضار الناس بالقرآن والحديث والاجماع واحاديث ذلك واحاديث الظلم وآيات ذلك حجة في المسألة
وقال ايضا: وأما الجدار المائل على الطريق فهو من باب ازالة المضرة من الطريق وحجتها حجة لازالة الجدار فان سقط وضر شيئا ضمنه ان رأى مخائل السقوط أو لم ير عند الله إن علم بسقوطه قبل موته واما في الحكم فلا ضمان عليه الا ان قدم عليه في ازالته
وقال ايضا: وأما الجدار الذي اسقطه جائر او غيره على طريق أو على مال غيره نقضه لصاحبه مثلا على الطريق رفعه وعن المال وعليه تمكين نقضه لصاحبه أعني صاحب الجدار وضمان ذلك الفساد وضمان ما فسد في الطريق او في مال الناس وضمان ما ضاع وان لم يطق على الجائر اجبر صاحب الجدار على رفع نقضه عن الطريق أو عن المال ولو لم تكن له قيمة ولا يبرئه تركه اياه واباحته لكل من يريده او جعله لوجه من وجوه الأجر بل بعد رفعه يصح له اباحته او جعله للأجر الا ان تكفل له برفعه متكفل مأمون فيستعمل واذا قدر على الجائر ضمّنه مؤنة الرفع بعد ان رفعه وكالجائر من اسقطه وهرب أو خفي ولم يتبين فاذا قدر عليه وقد رفعه صاحبه ضمن الفساد ومؤنة الرفع وكالجدار النخلة وغيرها وكذا الدابة ان أهلكها الجائر أو غيره والقاها في الطريق او في مال احد فعليه رفعها وكان الاهلاك بالذكاة وقلنا تحل ذبيحة الغاصب ونحوه وان قلنا بحرمتها بناء على ان الذكاة
-
265 -