كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩

الباب العاشر

في مسائل الوقف والوقف على المتعلمين

مسألة: رجل وقف مالا للفقراء عن ضمان لزمه ولم يعرف ربه تنفذ غلته يوم عرفه للفقراء لكل نفس ربع قرش الى قرش هل يجوز ان يعطي للفقراء غلته قيظا على رؤوس النخل او في وقت حاجتهم اليها اي وقت كان وهل يجوز بيع اصل المال ليفرق افتتا مأجورا وان باعه حاكم البلد لنفسه ليستعين به على اموره محتجا بأنه فقير هل يجوز له ذلك؟

من

الجواب: وعليكم السلام جوابا والسلام عليكم بدءاً وصوابا بعد حمد مولى النعم ومزيح النقم والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ما تمسك متورع بدين ربه و ما دار فلك وما سبح ملك كاتبه أمحمد المغربي اطفيش قائلا: ابق الوصية على حالها فإنها امانة في أيدي الورثة والوصي وخف العتاب الوارد في قوله تعالى: وان الله يأمركم أن تؤدوا الامانات الى اهلها واعلم انك ان أفتيت لحاكم البلد بجواز بيع الغلة او اصلها لمصالحه فكلا كما مأزور ولا مأجور وفي فجور وطرف مهجور وقد قدم الله الوصية على الدين فانها في الجملة من الثلث وانه من الكل لما علم من الناس من تهاونهم بها وقد امر صلى الله عليه وسلم بالمحافظة على حق من لا ناصر له الا الله كهذه الوصية و موصيها والموصى له بها فلا تبع اصلها وتفرقها للفقراء وان حدث امر قاطع او كاد فاخبرني اذكر لك مسلكا لجيبك

وقال ايضا: المسألة الثالثة، مال أوقف للمتعلمين يعطى منه تارة من يتعلم بالسؤال ومطالعة الكتب وتارة يشتغل بالافتاء او الإصلاح بين الناس وحوائجهم الخاصة بأمر الدين؟

- 279 -