الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨يترافعان اليه وكان هو الصحيح وغيره محجورا عنه على رسم ما بسطت لك في الأجوبة السابقة واما تحذيري ان تصيبني مضرة من اهل عمان مصروف لاصالة نونه فلا يمنع الا بتأويل البقعة او البلدة فمعناه التحذير ان يغتاظوا ويظنوا اني اتعصب لبعض على بعض
•
ومنه مسألة ما تقول شيخنا العالم العلامة التقي أمحمد بن يوسف اطفيش في امرأة تزوجها كفؤها من جماعتها بإذن وليها ورضاها فقام الفريق الآخر يدعون عليها دعاوي غير ثابتة في الشريعة وظهرت منهم فتنة شاهرة فقال لهم جباة البلاد كفيهم عنك بجزء من مالك وهو النظر لاطفاء الفتنة والفتنة شاهرة منهم فاعطتهم جزءا من مالها لكف فتنتهم وهي غير راضية بتلك العطية بشهود يشهدون لها بعدم رضاها فمكثت الزمان ساكتة من عنهم ولم يأت زمان عدل تأخذ فيه حقها منهم لكونها لا تأمن منهم ان اخذت حقها منهم الا في زمان العدل فما تقول على هذه الصفة ان قدرت على اخذ حقها منهم هل يجوز ام لا تفضل بالجواب سلمك الله من كل مكروه؟
مدة
الجواب: سلمك الله وإيانا من المكروه ولا تخل الدنيا منه يجوز لها ان تشهد قبل العطاء اني اعطي فلانا كذا وكذا وقت كذا كارهة مكروهة واذا قدرت عليه رددته منه أو مثله أو قيمته لها ذلك في الحكم وعند الله لأحاديث «لا عقد على مكروه ولا هبة الا عن رضا» فلا تنعقد هبة بلا رضا وذلك العقد باطل كأنه لم يكن فالمال لها وتخبره عند الرد اني لم اعطكه على رضا وتشهد على الاعطاء ايضا حتى تعطي وانما تشهد على ما مر لئلا ينكر الأخذ ويقول ليس هذا او اعطيته قبل وقت كذا لوقت الاشهاد وقد شهر في كتب الغرب ان الأخت تقوم على اخيها برد ما اعطته مدعية انه انما اعطته خائفة وكذا الزوج مع زوجها اذا اعطت وادعت الخوف والعمل بذلك ومسألتك اقوى من هذه في الرد اليها والله الموفق
278 -