الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩١لا يسقي بها غابوا او حضروا وهنا يستحضر ما في الأثر من ان مال الغائب واليتيم والمجنون والابله والخرف والزكاة ومال المساجد واللقطة ومال الأوقاف فيما يصلح لها فان كان لليتيم صلاح في تحويلها بالذات او بثمن يأخذ قائمه له بالتحويل جاز لقائمه الاذن في التحويل وليس نظر الصلاح الى المحول فانه راغب لنفسه فلا يجد تحويلا ولو رضي به قائم اليتيم أو نحوه ان رضي مساهلة في مال اليتيم أو كسلا واصل المنع إلا برضاهم ما ذكره الله عز وجل وبينه علا من تحويل أموال الناس إلا برضا وطيب نفس وان حول بلا اذن ولم يقوموا عليه ثبتت في ماله ولأهلها محلها الأول بلا ثمن وان شاءها قاموا عليه وردوها الى اليتيم ونحوه القيام بحقهم اذا بلغ او صحا او حضر وهكذا وانت خبير انه لا يكون الانسان بائعا مشتريا ولأهل الوجين التصرف فيه بما شاءوا وذلك تحقيق المسألة وبه القضاء والافتاء وفي الشيخ خميس ومختصره للشيخ عبدالعزيز صاحب النيل رحمهما الله وجاز تحويل السواقي
والطريق مطلقا
ابي
وقيل غير الجواز لا الجواز وقيل لا يجوز تحويلها مطلقا والأكثر على انه يجوز تحويلها الى ما دون اربعين ذراع كذا عن المؤثر وكتب بمثل هذا نبهان فان كانت الساقية تجيء من نعشى حتى تكون في مال رجل الى شرقي ثم الى سهيلي فاذا اراد تحويلها قطع الطريق من حيث تلوذ في ماله اي الى شرقي ثم يحدرها سهيلا في ماله فاذا تم عشرين ذراعا رجع قودها مشرقا فيه حتى يلقاها من حيث تلوذ من شرقي الى سهيلي اسفل بعشرين ذراعا من حيث كانت من
اعلاه
وقال: وأما فعله جبهة الفلج لاحد بعناء عدل فسائغ له
- 291.
-