كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣

الباب الثالث عشر في العطايا والهبة

وانه يجوز قبول الهبة مهما رجعت الى الواهب بوجه جائزة

سئل رحمه الله بما نصه:

مسألة: رجل اعطى آخر مالا واشترط عليه الا يتصرف فيه

بوجه من الوجوه ما دام المعطي حيا

الجواب: انه يصح له ويبطل الشرط فله التصرف فيه في حياة المعطي وان كان لفظ الاعطاء على صيغة الوصية فحكمه حكم الوصية لا يتصرف فيه المعطي حتى يموت اما إن اعطى وقبل المعطي او قبل

وقبض وشرط عليه ذلك قبل العقد أو بعده فالشرط باطل

وقال في موضع آخر

وأما من اعطى واجبا أو غير واجب تقربا الى الله عز وجل لا على نية ان ينتفع به من يد آخذه فله الانتفاع به منه على رضاه لحديث كل ما رد عليك كتاب الله فكله والرد بالهبة وبالارث وغيرهما وامتناع الممتنع من ذلك تورع حسن غير لازم وتخرج عن اية نص ثوابه ويجبره الورثة على القسمة وعلى اخذه واخذ عوضه ان كان من ورثة مالكه بالهبة ولا يجد الامتناع من قسمته ولا يجد ان يعطوه ان وهبه لهم الا ان شاءوا وهذا ما ظهر لي في توجيه كلام الامام ابن بركة والعلامة خلفان مثل ما لابن بركة رحمهما الله تعالى ولا يختص

الثقة سعيد بن

ذلك مثل حديث بريرة فيجوز ذلك اخذ ما لا يحل لك ممن حل له

- 293 -