كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٩

الباب السادس عشر

في احكام الصكوك والعمل بالخطوط والاقرار

سئل الامام القطب قدس الله سره بما نصه: ـ

مسألة: وفي كاتب الوصية او الاقرار اذا عرف سلكته غير انه لا يحفظ إملاء الوصية أو الاقرار على النص إلا ان عادته يكتب ويملي على المكتوب عليه فهل له الحكم بذلك لانه كما لا يخفى ان حفظ الكاتب ذلك لا يتهيأ نصا له كما أملاه على المكتوب عليه ويكاد ذلك يتعذر فكيف الوجه والسبيل الذي يجوز من ذلك وما لا يجوز لأن كثيرا مما نكتبه لا نحفظه ولعدم الحفظ نقف عن الحكم في وصايا جمة وتعطل عند ذلك امور كثيرة فلعلك ياذا النهي والبصيرة تكشف لنا عن وجه هذه الحيرة نفع الله بك الاسلام

الجواب: انهم يعملون بمعرفة الخط وشهر ذلك في الكتب وعمل اصحابنا وغيرهم والذي عندي انه لا يعمل بالخط الا بشهادة معه يكتبها صاحب الخط المعروف ولا يكلف غير ذلك وقوفا مع قوله تعالى: وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولاسيما ان كتب الشاهدان صلى الله خطهما بما شهدا به وجاء الحديث عنه «لا يحل لمسلم ان يبيت إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه» فقيل تقبل الكتابة التي وجدت في بيت او دار مات فيها ولو بلا شهادة لهذا الحديث

•

وأقول: لا بد مراد الحديث مكتوبة كتابة يحكم بها لصحتها

بكاتب وشاهدين معروفين