الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨على ما سيكون على ما خلقه بعده وهذا لا بأس به معنا الا ان التلفظ بقدمه هكذا لا يجوز لانه يوهم ما لا يجوز ومنهم من يقول كما يقول سائر اهل المذاهب انه مخلوق حادث ولا يسمى قديما وعلم الله قديم قطعا وقيل القصيدة ليست لابن النظر بل لمخالف اودعها في الدعائم وانه ليس فيها بلاغة ابن النظر وانه قد قال قلت جعل الله خلق كله وقد قال الله عز وجل: وانا جعلناه قرآنا عربيا فمعناه خلقناه لأن غالب جعله خلق فليحمل على الغالب بل كله خلق باعتبار المعقول الثاني وفي بعض الاثر انه لم ينكر سائر أصحابنا على من يقول من اصحابنا بقدمه لئلا ينتشر الخلاف والفتن وهو ضعيف لأن المسألة من الاصول عند التحقيق اذا رجعت الى الكلام النفسي وفي العقيدة ليس منا من قال ان القرآن غير مخلوق فكيف يسوغ فيها السكوت عن الانكار وقال ابو علي وابن محبوب وسليمان بن الحكم وابو زيد الوضاح بن عقبة من اهل عمان والشيخ يوسف بن ابراهيم من المغاربة ان المسألة من الفروع لا يقطع فيها العذر لمن قال بقدمه أو بخلقه أو بالوقوف
من
(1)
وذكر صاحب الكشف والبيان ابو عبد الله محمد بن سعيد من اهل عمان ان القصيدة لابن النظر وجزم هو بقدم القرآن وذكر أبياتا هذه القصيدة وأصحابنا العمانيون لم يقطعوا عذر من قال بخلقه فدل على انها ليست لابن النظر براءة ناظمها ممن قال بخلق القرآن وقطع عذره وطعن فيه كما ترى فيها كثيرا وعنه اما ولاية ابن النظر او عدمها ومسألة خلق القرآن وقد ذكرتهن في شرح الدعائم وهو عندكم ولا اشراك بدعوى قدم القرآن ولا مخالفة الاصول التي يقطع فيها العذر كقولهم صفات الله غيره ورؤيته بل بالبراءة لانهم تأولوا وعنه واعلم يا اخي ان الحجة على قومنا ان تقولوا لهم ما دليلكم على ان هذه الالفاظ التي نسميها قرآنا ليست قرآنا بل ترجمة القرآن وانما كلام القرآن كلام نفسي ولا دليل على
(1) القلهاتي.
- 58 -