الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩انه ترجمة القرآن فهو نفس القرآن والله اعلم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.
فصل في تفسير قوله تعالى فتقبلهاربها بقبول حسن (الآية) وفي الرد على القائلين بخلق القرآن
قال رحمه الله وعن التفعل في قوله تعالى فتقبلهار بها بقبول حسن هو المطاوعة. الجواب: انه للتأكيد اي قبلها قبولا عظيما بدل الذكر الصالح لخدمة بيت المقدس ووجه ذلك ان من معاني التفعل العلاج وما يعالج سيشتد فيه وليس في الآية للمطاوعة لانها قبول الأثر والله عز وجل لا يتأثر شيئا لان التأثر من صفات الخلق الا على معنى ان انه دعى يقبلها فأجاب وفي عبارتك ما نصه وهل قبول التأثير شرط في الافعال المطاوعة كلها او هو خاص بالفعل 1 هـ. ما هذه العبارة وما مرادك؟ والعقلاء اربعة اقسام الأول: من اعتقد انما هو سبب في العبادة يؤثر في طبعه وذاته واللازم عقلي كالاحراق والري والشبع وهذا شرك اجماعا الثاني: من اعتقد انه يؤثر في المسبب بقوة اودعها الله عز وجل فيه والتلازم بينهما عادي فقيل مشرك وقيل فاسق وهو الصحيح ولذلك لم يحكموا بشرك المعتزلة اذ قالوا ان الفاعل خالق لفعله الأختياري بقوة أودعها الله فيه وهي القدرة الحادثة التي خلقها فيه ولو قال قائل خلق الله عز وجل في الفاعل قدرة الله تعالى على الخلق لا شرك والذي يظهر ان المعتزلة لم يشركوا مع قولهم ذلك لانهم تأولوا ولم يشركوا مواجهة بل زلة وهم يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله علا الله والا قولهم ان الله خلق في الفاعل قوة قادرة على الفعل مثل قول القائل ان الله قادر ان يخلق الالوهية او نحو ذلك من صفات الله تعالى في احد وخلق الله العلم بكل شيء في احد أو نحو ذلك من
الصفات
109_