كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢

ان

تضافرت أسباب التهم اقوى كان لاطالة المدة واغلاظ العقوبة اولى وأما الآمر بقتل من لا حق له ولا للمأمور في قتله إن كان المأمور بالقتل عبدا أو صبيا أو من لاعقل له والآمر حرا بالغا عاقلا فهو على الآمر يقاد به في موضع جواز القود عليه وله ان كان ممن يجب القود فيه إلا يرضى ولي المقتول بالدية أو يعفو عنه ابتغاء ما عند الله من عظيم الأجر فان كان المأمور حرا بالغا عاقلا كالآمر والمقتول ممن يجب القود فيه فهو على المأمور إلا ان يكون الآمر مطاعا عنده فهو على الآمر في قول وقيل انه على المأمور وقيل ان قدر على المأمور فهو عليه والآمر دية وقيل قود أو بالعكس في قول آخر فقيل على الآمر ان قدر عليه وإلا فهو على المأمور دية وقيل قود وقال بعض هو يخير بين الآمر والمأمور في قود أو دية لكن الزامه المأمور كان هو ارجح في النظر وترجيحه جاء الاثر إذ لا طاعة لمخلوق في مثل هذا أو لا تقية فيه لمكره بالاجماع فنفس الأمر به كلاشيء في هذا وسقوط القود عن الأمر بالشبهة أولى وعليه الدية حيث لا يقدر على المأمور لأنه السبب فيه بلا نزاع وقد اكتفينا بتلك القيود في المسألة عن استيفاء وجوهها مفصلة طلبا للتخفيف والاختصار وكذا في غيرها مما يضاهيها فيه من هذه الأجوبة فلينظر فيها من قدر على ذلك من أولي الأبصار

مدعمة

- 362 -