كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٧

فصل

فيما يلزم من تسبب لقتل أحد بقول أو فعل كالرجل الذي مضى بابن عمه الى معن بن زائدة .. الخ

سئل رحمه الله بما نصه ومنها السؤال كيف أمر أبو عبيدة بقتل الرجل الذي مضى بابن عمه الى معن بن زائدة فقتله؟

الجواب: ان ابن عمه في منعة من القتل بعز اهله او بلده أو بالهروب ولا سيما ان المقتول لا يعرف ان مَعْناً يقتل بعد الأمان فلما مضى به في أمان الى معن بن زائدة مع معرفة الماضي به بأن معنا يقتل بعد الأمان صار شريكا له في القتل وصار كمن مضى برجل إلى مأمن فقتله فيه ولا ينفعه انه لم يقصد بابن عمه قتلا ولا خداعا لأنه عرف ان يقتله فأمنه كل أمان إذ عرف انه يقتل معه مضيه به مع معرفته ان يقتل لو اعطى أمانا كتعمد المضي به للقتل مع انه لو لم يمض به اليه ولو دلى رجل رجلا آخر في بئر بحبل ظاهر انه له لا يقوم به لضعفه فانه يقتل به ولو علم المدلى النازل فيها بضعف الحبل وقد اختلف فيمن اذن لرجل ان يقتله بلا موجب هل يقتل به ان قتله قولان؟

وسئل عنها ايضا بما نصه من تسبب بقوله أو بفعله بلا قصد منه للقتل مطلقا أو قصد سلامته كمسألة معن إذ أمن رجلا ان يأتي بابن

عمه فلما أتى قدر على قتله؟

الجواب: انه لا دية له ولا قتل على ابن عمه ولا على من أتى به لابن عمه لانهما قصدا باظهاره سلامته وقد علم المقتول بذلك وانه لا طاقة له على معن وجاء باختياره ومعن هو الذي يقتل به أو يديه وقيل

367 -

-

-