كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥

لصاحب المغصوب ان يأخذ ما غصب اذا وجد بعينه وان تلف فله مثله ان كان مكيلا او موزونا والا فقيمته والحق ان الحرام المجهول العين لا إثم فيه لانه لا يميز وانما يميز بالوحي وحقوقه كالزكاة واجبة ومثاب عليها وهو عيش اهل آخر الزمان ولا يستجاب لآخذه دعاء الدنيا ويستجاب له دعاء الآخرة والحق انه يستجاب له دعاء الدنيا والآخرة لانه معذور

وابو اسحاق يقول مجهول العين معذور فيه ومجهول الصفة مالم يعلم انه لغير من باعه أو لم يعلم انه مدبر وبلا علم انها مدبرة ومثال مجهول العين جهل أن هذا المائع خمرا أو أن هذا الحيوان خنزير والمتفق علي عدم العذر فيه هو مجهول التحريم كما اذا عرف ان هذا خمر وجهل تحريمها والصحيح انه لا عذر في مجهول العين ايضا لامتناع الاقدام على شيء قبل ان يعلم حكم الله تعالى فيه بالحلال أو الحرمة ولحم الكلب تحت الشحم عكس الشاة إلا إن ارضعتها كلبة فنتجت فشحمها وسائر الحيوان كالشاة إلا الخنزير فطبقة لحم وطبقة شحم ومن جهل هذه الصفات فوافق كلبا أو خنزيرا لم يعذر ورخص ان يعذر ومن قال او فعل بلا علم فوافق الحق هلك وقيل هلك في القول وعصى في الفعل وقيل هلك في القول وكره له التقدم في الفعل وقيل يكره له القول ولا بأس في الفعل وان لم يوافق هلك ومن تسرى امة فإذا هي حرة عذر وذلك من مجهول الصفة وفي شرح النيل بسط ذلك 1 هـ.