الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٤يعرف حكما في مسألة فليسأل عنها عالما بها بسفر أو رسول أو كتاب مع توثق في ذلك او يرد الخصمين الى غيره ممن يثق به وان لم يجد ذلك وضاق الوقت فليصلح بينهما ومن شاهد فعلا ولم يدر ما حكمه توقف فيه وابقى فاعله على حاله من قبل وان علم انه معصية وجب عليه ان ينهي عنه ولا يبرأ منه الا ان عرف انها كبيرة او أصر عليها ولا يلزمه السؤال أمعصية هو؟ ولا السؤال أكبيرة هى؟ الا ان كان ذلك في شأن صفة الله وجهل فهو مشرك يذهب يسأل فيدخل في الاسلام ولا تحرم زوجه ولا ارثه ولا يحل دمه او ماله او سبيه وذلك مشهور المذهب
والصحيح انه باق على الاسلام ويقول ليس كمثله شيء والله أعلم
وفي جوابه رحمه الله لاهل زوارة ما نصه واقر اخواننا اهل زواره ان الحرام المجهول العين محطوط فيه الاثم عن مقارفه والمتصرف فيه قلت مثلا ان يتزوج امرأة ولايدري انها اخته فهو معذور ونسب له ولد فهو ثابت فولده منها ابن له وهو اب للابن وخال له قلت فالحرام المجهول في حق مقارفه حلال يجزي له اداء الواجب منه والمندوب ويتاب على ذلك ويعاقب ان لم يفعل وقد قال بعض علماء أهل زوارة بخلاف ذلك ولا يقبل منه وليتب الى الله عز وجل وأما الحرام المجهول التحريم فلا عذر فيه مثلا: ان يعلم ان هذه ميتة ويأكل بجهله ان الميتة حرام وان ذلك الحيوان خنزير ويأكله لجهله بتحريمه وفي بعض الكتب المقارف لمجهول العين ومجهول التحريم غير معذور والمقارف لمجهول الصفة معذور وفي الاثر قال بعض غيرنا الحرام المجهول العين حلال تتعلق به احكام الحلال كلها قال بعض هو حرام يعاقب متأوله ولا تتعلق به الحقوق وان الحرام المجهول ان تداوله المكلفون مع علمهم بكونه حراما لزم كلا قيمته لربه يدفعها له واحد منهم ويرجع بها على متلفه ان لم يكن هو المتلف وان المغصوب اذا وجده صاحبه عند الغاصب وكا مخيرا بين اخذه أو قيمته وقال ابو عبيدة رحمه الله تعالى ان شاء الغاصب رده وان شاء اعطاه قيمته قلت: لا بد
- 1 -