كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧

باب

في التقية وأحكام المضطر

ووجوب تنجيته على القادر

الله ومن جوابه رضي عنه لأهل زواره بأن بعضا منهم اجاز التقية من الموت بشرب الخمر وانكروا عليه والانكار عليه حق وهو المشهور انه لا تجوز التقية بالفعل فيموت ولا يشرب الخمر وان شرب حد واجاز بعض العلماء التقية بشرب الخمر ونحوها وأكل الانجاس كلها والميتة والدم ولحم الخنزير والبول والغائط وأجاز بعض التقية بأكل مال الغير والانتفاع به وأجاز بعض التنجية من الجوع والعطش والحق جواز التقية بمال الغير وكذا التنجيه من جوع أو عطش مهلك لأن صاحب المال لو حضر للزمه نجيته من قتل أو موت إلا أن أكله يموت صاحبه جوعا وكأكله افساده وأجاز بعض المعتزلة فعل جميع المعاصي قياسا على القول إلا ما فيه الظلم

وزعم بعض أنه تجوز التقية بالزنا وهو قول باطل فإن زنى أحد لزمه العقر وقيل لاحد ولا عقر وإن أكره على القذف فقيل يقذف وقيل لا وإن أكره على القتل قُتِلَ هو ومكرهه الحديث لو اجتمع على النفس المقتول في اليمن أهل اليمن لقتلتهم وقيل يقتل وحده وقيل يقتل مكرهه وجده وأجاز أبو محمد عبد الله بن محمد بن بركة التقية بالقذف وهو قول ضعيف وأجاز بعض القذف وشهادة الزور والافتاء بغير حق في كل ما يقول باللسان انتهى كلامه

وقال رضي الله عنه ولو قال جبار اجعل الله شريكا وإن لم تجعل أخذ مالك جاز لك التلفظ بالاشراك دون الاعتقاد. وسئل هل يجوز الكذب لضرورة؟ الجواب: قلت يجوز للإصلاح بين المفتتنين ولا يعود الاصلاح بينهما على الدين بالضرورة وبين الأرحام وبين الزوجين وللتتجية