الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٣للتوبة والصغائر تغفر بدون التوبة إذا أهملها ولم يضمر العود اليها ولم يضمر ان لا يتوب مما فعل منها بل الكبيرة تغفر لمن تاب من الذنوب جميعا ونسي تلك الكبيرة ولم يشخصها حين تاب، كما قال بعض أنه إن لم يتب من الصغيرة من حينه فذلك إصرار ويدل على التنازع قوله تعالى: ولم يصروا على ما فعلوا وقوله عل الله: «هلك المصرون» وقول جابر بن زيد عن أنس: والله لا شفاعة لأهل الكبائر، قال أنس: وإنما أراد رسول الله في حديث الشفاعة ما دون الزنا والربا والقتل ونحو ذلك. انتهى
کلامه
ذلك
وهذا قول علي بن أبي طالب وغيره من جمهور الصحابة والتابعين المحققين واجاز بعضهم اكله لأن المذكي يذكر اسم الله مع عند التذكية ويرده ان الواجب الاخلاص واحاديث ان الله اغنى الشركاء عن الشرك والاحاديث القدسية انه من عمل عملا أشرك فيه غيري فهو لغيري كله ومن اثر اصحابنا اذا اجتمع الخير والشر غلبه الشر وان المصر على صغيرة واحدة يبطل أعماله الحسنة كلها ولو أكثرها واجادها كأعمال الملائكة وان الخصلة من الشرك تبطل خصال التوحيد كلها والله
المستعان
فصل في معنى حديث افتراق الأمة
الله
عنه وأما قوله الله: «كلها هالكة إلا واحدة هي
قال رضي ناجية» فهو والله صادق فيمن وافق القرآن والسنة والاجماع إلا أن أهل الجنة مائة وعشرون صفا ثلثاها من هذه الأمة كما جاء الحديث وهم ثمانون وليس في سعداء مذهبنا خاصة مع الصحابة والتابعين بإحسان ما يفي بذلك الجواب انه يعد فيها سعداء قومنا بان رجعوا عند الاحتضار إلى اعتقادنا في الديانات التي يقطع فيها العذر وكل ورع منهم إذا لم
صفا
73 -