كشف الكرب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٦

(1)

عز

مطرنا بنوء كذا فهو كافر بالله مؤمن بالنجم أي قال مطرنا بنوء كذا بدون الله أما ان قال مطرنا بنوء كذا بخلق الله سبحانه وتعالى الأمطار عند ذلك النوء فلا بأس عليه أو قال بطبع كذا والله هو الخالق للطبع ولكل شيء كما قال الله لا ينزل ذو عاهة في ابله على ذي ابل صحيحة» فان هذا ثابت للعدوى بالله عن اعتقاد العدوى وهذا فيمن اعتقد أن المرض ينتقل طبعا بدون الله، واما من يقول بالعدوى طبقا واعتقد أن الله خلق ذلك الطبع فجائز كما قال ان الماء يبل بالطبع ولكن طابعه الله وجل واما من ينظر في النجوم ويرى أن ما اظهر له إمارة لا تحقيق فجائز كما قرأه الشيخ يوسف بن إبراهيم الوارجلاني في قرطبة الاندلس وكان منجما صادقا وأما لبس الحروز والتعاويذ فجائز لمن اعتقد أن النافع هو الله تعالى وأنها دعاء للحفظ وأما ما جاء عنه لله من النهي عنها فأنما هو بطريق رفع البلاء فنهى عنها قبل البلاء وتجوز قبله بطريق الدعاء ايضا وأما على كونها واقعة بالطبع فأشراك ايضا قبل البلاء أو بعده الا ان اعتقد ان الطابع هو الله فلا إشراك والجامع انه تأثير في الوجود لغير الله واما الاسترقاء بطعام أو ذبيحة فانه يسمى نشرة ومعناها تفريق المرض عنه واصله الجواز لأنه صدقة وقرآن أو ذكر وقد اجاز له الاسترقاء بالفاتحة واجاز الاسترقاء بكل ما لا اشراك فيه ولا معصية اذ قال اعرضوا على رقاكم وحرم ما كان تقربا الى الجن أو ذبحا على اسمائهم وأسماء غيرهم وقال رحمه الله واما ما يذبح على العيون باقوال السفه واستشفاء من مرض أو استحبالا من عقم فمما اهل لغير الله فهو ميتة ويبرأ ممن فعل

ويؤدب

(1) منصب الأمطار على أنها مفعول مطلق

- 76 -