مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠

-

ما عليه، وعجز عن الخروج اليه لمانع له فى الحال، فلابد له في عقده من أن يكون على نية قصده، متى ما أمكن له ولم خرج من واجبه عن حد هذا النوع الى ما تقوم عليه الحجة من عقله، فلا خروج فيه لعدم ماله من نفع في طلب نفله، ولا ينفس لمن بلى بشيء منه في المسألة عنه.

وبالجملة فالعلم مأمور بطلبه فرضا ونفلا، وما لا يدرك من أنواعه

عقلا، فلابد لمن رامه من تعليمه نفلا.

والله أعلم فينظر في ذلك.

مسالة: ومنه وعن قوله صلى الله عليه وسلم: «طلب العلم فريضة على كل مسلم»، ما تأويله، قال: فعسى أن يكون فرضا في موضع لزومه على من تعبده به فى شيء من دين الله، فلزمه في الشيء أن يعمل به فى تركه أو فعله، لعدم السعة في جهله على حال، في نفس أو مال، أو على رأى من لا يوسع فيه فى موضع الاختلاف بالرأى من أهله، والا فهو على ما أراه ان صح من نفله، لا من الفرض في حق من لم يلزمه ما به من معنى يدل عليه فى عدله، وان أمر به فليس الا الشرفه وفضله، وعظم شأنه، وعلو منزلته، وظهور برهانه الدال على الخير كله فرعه وأصله

اذ لا يقدر على الطاعة التى بها النجاة يوم تقوم الساعة الا به، لأنه هو الدليل، على ما لها من سبيل، لا لغيره، ومن لم يكن من نفسه