مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١

-

في أموره كلها على بصيرة، خيف عليه أن يقع على الجهالة، في مهالك الضلالة، فاحرص عليه لعسى أن تنال خيره، فان من رام السلام، والفوز بما وراءها يوم القيامة لابد له من أن يجهد في أيامه، فيقدمه في أمره وأمامه، فان كان لازما والا نواه نفلا، يرجو به من ربه فضلا، وان لم يكن من ذوى الفهم فالسؤال لأهل العلم، ألا وانه من الحزم أن يتخذه العدة، لما يخشى أن يقع من أنواع الشدة

وهذا كذلك فانه لا يدرى متى يحتاج اليه، وربما وقع بالمسلم

ما لا يدريه، لعماه عن رؤية ما له أو عليه، فاما أن يكون لازما من قبل أن يلزمه نفس ما به من العلوم، فلا أعرفه وان كان في ظاهر مفهوم الحديث ما يدل على العموم، فالفرض لا يكون في شيء الا في موضع لزوم الشيء، اذ لا يصح كون لزوم العمل قبل أن يلزم المراد به، لأنه لو كان على كل مسلم فى اطلاق العجز عن القيام لله بدينه، فهكذا من حينه، ليضيق في الخناق على من رام الوفاء بما فيه من ميثاقه، لا يمكن أن يقدر عليه في الحال لاتساعه، الموجب في كونه ان لو لامتناعة، ضح ولكنه من المحال أن يكون كذلك، اذ لا يجوز أن يكون عليه في الشيء أن

يعمله من قبل أن يلزمه، وهذا ما لاشك فيه على حال

والله أعلم فينظر في ذلك.