مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٠

-

100

يكون مخيرا أن يأخذ منهما بما شاء؟ قال معى انه قد قيل ذلك على

قصد منه الى العدل في اعتقاده لا على الاهمال لمعنى قصد العدل اذا كان، انما يدرك السلامة فى ذلك اجتهادا الى قصد العدل

•

قلت له: فآراء المسلمين التي قد صحت لهم بينهم وثبتت في آثارهم أكلها وفى نسخة أكل أصلها عدل؟ قال: هكذا عندى العلماء منهم دون ما

قالوه من

الغلطة

قلت له: فالاجتهاد في أعدل الآراء والنظر فيها لازم لكل من أراد أن

الذي معه أنه لا يبصر

من القول؟ قال العدل

يعمل بشيء منها أو يفتى به أم انما ذلك على القوى فى المعرفة دون الضعيف معي: انه على كل مفتى الاجتهاد لاصابة العدل في مخصوص كل شيء من الاسلام ومعمومه بأنه حال كان في أمر الدين والرأى، ولا توفيق الا بالله، ولا يصاب العدل

الا بفضله ومن فضله

قلت له: فهذا الاجتهاد يتصرف فى الأحوال، ولكل حال نظر دون الآخر من المضيق والسعة والاضطرار أم ذلك كله حال وأنت محمول عليه لا تجاوزه الى غيره؟ قال معى: ان الأحوال لا تستوى، وان لكل حال حكم ما يخصه من السعة والضيق.