الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٩-
99
قلت له: وكذلك ما كان فى الاختلاف فى الرأى هل له أن يأخذ بأحدهما اذا كان من المسلمين؟ قال اذا كان من قول المسلمين داخل في قول المسلمين جاز له ذلك اذا كان كله عدلا قلت: فيجوز أن يكون كله عدلا ويكون فيه شيء أعدل من شيء من شيء. قال: معى انه قد يكون كله متساويا عدلا، ويكون بعضه أعدل من بعض لمعانى تأويله أو مخارجه
قلت له: فان كان عند المتبلى شيء يدخل فيه الاختلاف عدل شيء من الأقاويل انه اعدل من غيره فأخذ بدون ذلك من الأقاويل للتخفيف على نفسه، اذا كان كله من أقاويل المسلمين؟ هل يسعه ذلك أو يكون انما خالف الأعدل؟ قال: اذا قصد الى غيره الأعدل وترك العدل كان عندى غير محسن، وأخاف لقصده غير العدل وأخذه بغيره أنه يأثم.
قلت له: فان لم يقصد يكن فى ذلك الى مخالفة العدل، وأنما أراد ذلك أن يتوسع برأى المسلمين بقصده الى الرخصة لا الى قصده الى مخالفة الحق على الاعتماد لذلك هل يسعه ذلك ولا يكون آثما ولو كان غير ما أخذ به من الآراء أعدل منه عنده؟ قال: اذا أبصر عدل الآراء لم يجز أن يفتى الا به اذا رآه أعد لهما، وهو يبصر العدل، وتارك العدل على بصيرة عندى أخذ بالجور، وانما قصد الاختلاف اجتهاد الرأى بأعدل الأمور، فاذا ترك وجه الرأى الذى يجوز من طريقة خرج من معناه عندى
قلت له: فاذا استوت كلها فى العدل أو كان ممن لا
يبصر
أعد لهما هل