مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٩

329

-

يذكرها دون من لم يعلم بها، وعلى العكس من هذا في قول رابع لما فيه يجزى من لم يعلمها دون من أن ينساها بعد أن علم بها

أنه

قلت له: فان اغتسل ليوم جمعة أو لصلاة أو لما أراده من ازالة غبار أو دفع حر، أو ما يكون من نحو هذا، فالقول فيه كذلك؟.

قال: هكذا قيل لعدم فرق ما بين ذلك

قلت له: فان كان قد صلى على هذا أو أكثر، أيلزمه في فرضه بدل

ما صلاه، وما حال ثيابه؟

قال: فعسى فى كل رأى من هذه الآراء أن يقتضى في صلاته ما فيه فيلزمه أن يعيدها على قول من لا يراه مجزيا له، وعلى قول من انه يجزيه فلا يخرج على قياده، الا أنه لا اعادة عليه فيها، واما ثيابه مع زوال ما به من النجاسة فهى على حالها من الطهارة، وان لبسها قبل جفافه لأن كون زوالها من الموضع بالماء موجب لطهارته، وان لم يكن عن نية في أكثر قول الفقهاء.

قلت له: فأى قول فى الغسل من الجنابة مهما وقع على غير نية من

فاعله في موضع لزومه أصح اذا كان فى مقدار ما يجزيه أو نواه؟

قال: فعسى أن يكون رأى من يقول انه يجزيه الأداء ما عليه أكثر ما فيه، وفى قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله ما يؤيده، فيدل على