مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٠

-

ترجيحه، وعلى العكس من هذا قول أبي محمد، لأنه أبى من أن يصح

بغير نية.

قلت له: فان ترك الى التيمم لجوازه، أيجزيه في هذا الموضـ تيممه للصلاة عن الجنابة لعذر فى جهله لما نزل به أو

عدم

قال: قد قيل انه يجزيه على الجهل والنسيان، وقيل يجزيه على النسيان دون الجهل، وقيل لا يجزيه على حال ما لم يعتقده للجنابة قلت له: فالمرأة تغتسل من الجنابة أو الحيض ناسية الأحدهما،

أيجزيه لهما في موضع لزومهما أم لا؟

قال: فعلى قول من يقول فى الأمرين أن لهما في رأيه غلسين لكل واحد منهما غسلا على انفراده، فلا يجزيها بعد العلم أو الذكر غير الوفاء بهما، وعلى قول من يقول ان لهما غسلا واحدا لاتفاق حكمهما، فيجوز لأن يختلف فى ثبوته ما لم ينوه منهما لقول من أجازه لغير نية

وقول من لم يجزه الا معهما، لأنه عبادة فلا يؤدى الا بقصد واردة.

قلت له: وعلى قول من أجازه لهما يقوم لهما بفرض الوضوء فتجوز به الصلاة أم لا؟

قال: قد مضى من القول ما دل على أن فيه اختلافا، وكفى عن اعادته في هذا الموضع مرة أخرى