الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٥-
--
منهما ان أولى ما بهما أن يكونا على. سواء، لا فرق بينهما، لأن ما يدخل فيها من النجاسة ليس بأشد ما يخرج منها من ذلك
قلت له: فان خرج الماء الدافق من فرجها عن شهوة منها، الا
أنه في غير جماع، أيلزمها في والجه أن تغسله لخروجه أم لا؟
قال: فعسى أن يجوز عليها لأن يخرج فيها معنى ما في هذه الآراء كلها على قول من رآها، فألزمها لخروجه على هذا غسلا لا، على قول من لا يوجب فيه أصلا الا أن يكون على رأى من أجازه في داخله لأن يعطى فى كل نجاسة أو ما يكون من غسل لازم لهما ما للظاهر من بدنها، والا فهو كذلك.
قلت له: فأى قول فى الفرج من هذه ان صح فيما عندك به فتختاره
في غسل داخل منها؟
قال: الله أعلم، وما صح فيه من رأى جاز عليه وكله في الأصل من قول ذوى الفضل فلا أبعده على حال فى العدل غير أنه ما لم يكن له مخرج من أحد أمرين، اما أن يكون له حكم، ما ظهر من البدن في لازم كل غسل، وكل نجاسة تلج فيه أو تخرج منه، واما أن يكون له حكم ما بطن فاستتر مثل الدبر ما قل أو كثر، فلا يلزم فيه في شيء
أن يطهر.