مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٦

- 19 -

أعجبني في هذا الوجه أن يكون هو الأوجه والأقوى، ومن الحكم أدنى، فهو به أولى من داخلها ولا شك، فلا بشرة له الا أن من حيى فى هذا لمن أمكنها أن تحتاط بغسله مع القدرة منها على فعله، الا أن فى قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله ما يدل على هذا كله جزاه

الله ما أظهره من فضله

قلت له: ولا فرق عندك فيما بين الجنابة والحيض والنفاس، أو ما يكون من النجاسة الواقعة به من نفسه أو من الغير فيه في هذا المعنى؟

قال: نعم هو كذلك فيما عندي لعدم ما يدلني على ثبوته في الحق، ولكني لا أخطئ في دينه من قال بالفرق فألزمه رأيا في شيء دون شيء لأنه موضع رأى لمن أمكنه فقدر عليه، ويجوز لأن أعمى عما رآه فيه

قلت له: ففى الدبر لا قول فيه ولا فى كو الذكر، الا أنه لا يلزم فيهما ان يغسلا من داخلهما في شيء وان قدر عليه أم يلزم في أحدهما أو في شيء دون غيره؟

قال: لا أعلم ان أحدا أوجبه فى دين ولا رأى على من قدره ولا استحبه في شيء من أنواع الاغتسال كلا فالقول فيه لا الا أنه

يصح

لا يلزمه على حال

قلت له: جهله فظن أنه عليه، أو أنه شك فى لزومه له أيؤثمه أن فعله؟