الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧-
17
-
قال: فعسى الا يبلغ به الى الاثم فى موضع جهل، ولا أعلم ما لم يدن فيخطئ في دينه من قد خالفه فتركه أو نفاه أن يكون لازما الا أنه قد أتى ما ليس عليه ولا نفع له فيه، بل ربما خيف على دبره أن يؤدى به الى ضرورة، وكذلك فى ذكره.
قلت له: وبالجملة فالشعر والأذنان من باطنهما والفم والمنخران والسرة والمغابن والعجان من الأنثى والذكر يلزم غسلها وماذا على من
تركها؟
قال: فهى من ظاهر البدن لا من باطنه الا ما لا تنال طهارته، وعلى
من تركها لغير عذر فى جهل أو علم ما لما في ظاهره من حكم.
من
قلت له: فان جوابك مادل على أنه ليس له مع القدرة أن يدع ظاهر بدنه بالعمد لغيره ما يعذر به موضع درهم ولا أقل ولا أكثر من شعرة أو بعضها أو ما يكون فى مقداره من بشرته كوخز ابرة من أم رأسه الى قدمه؟
قال: نعم الأن في السنة من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قد أفاده فدل عليه في أمر الغسل، ولن يجوز أن ينساغ فيه الا هذا فى حكم العقل فان تركه فى جهله أو علمه لعذر أو غيره فالقول قد مضى في حكمه.
(م 2
-
الخزائن ج 4)