مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٩

-

19

وقيل لا يلزمه حتى يكون فى مقدار الدرهم أو مازاد عليه لا مادونه، فانه لا اعادة فيه، وقيل لا اعادة عليه زاد على الظفر أو نقص عنه، أو كان في مقداره مختلف فى الوضوء أنه يلزمه أن يعيده من أوله، أو أنه تجزيه فيه اعادة الموضع وحده.

قلت له: فان وجد من بعد أن اغتسل في موضع من بدنه شيئا من

الجنابة؟

قال: فهذا موضع الرأى فى الغسل لما فيه من القول لأهل العدل في طهارة الموضع أو الكل من بعد أن جف أو من قبله، وفى جواز ضوئه على هذا من كونه على نجاسة في شيء من أعضاء الوضوء أو ما عداها من بدنه، وقد مضى من القول ما دل فى مثله على هذا كله فأغنى عن اعادته في هذا الموضع مرة أخرى

قلت له: فان شك أنه اغتسل من الجنابة أولا، أيلزمه في الحكم بعد فهو عليه أم لا؟

قال: نعم لأنه قد لزمه فهو على ما به في أصله من لزومه له حتى

يصح معه كون فعله بما لا شك فيه.

قلت له: فان لم يعرض له الشك الا من بعد أن صلى صلاة أو أكثر؟