مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠

قال: ففى القول عن أهل العدل ما دل على أن له حكم المغسل، فلا يلزمه أن يرجع عليه اذا كان من أهل المقبلة وبه يدين في الجنابة ولم يعرف من نفسه أن يتركه أبدا، وعسى فى هذا أن يخرج على ما جاز في الاطمئنانة الا الحكم فانه لابد له فيه من أن يكون لوجوبه عليه لازما حتى معه أنه قد أداه فخرج منه

يصح

وان لم يعرض له الشك فى كونه الا من الصلاة، الأنه قد يمكن أن ينساه، فيبقى غافلا حتى تحضره فيأتى بها ذاهلا لما قد أصابه من الجنابة أو يجوز فى هذا أن يدفع جوازا مكانه مع عدم صحة كونه في زمانه، فيمنع من أن يكون على حدثه ما لم يستيقن على زواله بما به يرفع عنه فى حاله، وأنا لا أعرفه كلا بل هو الأصل فيه فالحكم به أولى والأخذ بالاطمئنانة سائغ لمن نزل اليه ولا لوم عليه

قلت له: فان تذكره من بعد أن صلى أنه أتى الماء فوقع به ليغتسل من

الجنابة، ولم يدر أنه تطهر منها أم لا؟

قال: قد قيل في هذا انه مما يزيد الاطمئنانة قوة، وأما في الحكم

فهو عليه حتى يصح معه أنه قد فعله بمالا شك فيه.

قلت له: فان كان فى حينه مستحلا لتركه أو منتهكا لحرامه في دينه؟