الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٣-
103
-
لا نعلم جواز ذلك أو لا نعلم حجر ذلك أو حرمة ذلك، أو لا يخطئ من فعل ذلك، أو لا نقدر نلزمه الضمان، أو لا نقدر نعذره من الضمان، وقد قيل ان ذلك جائز أو قد قيل ان ذلك غير جائز أيكون هذا فتوى في جميع ذلك في منع أو اباحة أم هذا لا عمل عليه ولا تقوم به الحجة؟.
الجواب: أنه ليس هذا فتوى تقوم به الحجة على السائل، وانما هذا تعريض، فان اطمأن قلب السائل الى قوله فلا يضيق عليه ذلك، وان تركه فهو أحوط، وانما لعلة الفتوى أن يقول يجوز أو لا يجوز أو يسع أو لا أو ما يشبه هذا الألفاظ
يسع
سؤالها
من
مسألة: عن الشيخ ناصر بن أبى نبهان: أتيت بجوابها وتركت
الجواب: قد جاء الأثر أن الانسان اذا رأى رأيا أعدل ورأيا أهزل فليس له أن يعمل بالأهزل، ومعى أنه لا على الاطلاق فانه يخصه في نفسه، وكان الأهزل أعلى مرتبة في الزهد وترك الشبهات في العمل به لاشك أن الأهزل أفضل فى حقه، وانما يخص ذلك القول من حكم بين اثنين بما يراه أهزل، أو حكم لنفسه على عزيمة في أخذ حق يرى الأعدل أنه ليس له، وعلى هذا فان كان بمعنى الحكم من الاثنين أو الفتوى، فليس له ذلك، وان كان بمعنى الصلح على ما جاز ممن يقدر يخالفه اذا لم يرد وكس حقه فلا يمنع من جواز ذلك كله له لاسيما اذا بين له أن هذا لا على معنى