الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤24
قلت له: أينام جنبا لغير ضرورة اليه وان فعله، ما الذي عليه؟
قال: لا أجد ما يمنع من أجله الا أنه مع القدرة يؤمر على وجه التطوع ألا ينام الا من بعد غسله لما فيه من فضيلة لا مازاد عليه من لزومه لعدم ما يدل فى النوم على تحريمه من قبله
قلت له: فالأكل والشرب يمنع منهما في تكريه أو تحريم لهما أم لا؟
قال: لا أدرى فيهما الا ما قيل من حلهما لا غيره الا أنهما مما ينسى
في
قول من دل على ما بهما من خاصية لهما ومن أجله، فعسى في الكراهية أن يلحقهما، لأن فساد الذكر علة، فالاحتراز منها على هذا من قوله بتركهما في غير تحريم لشيء منهما أولى ما به الا من ضرورة اليهما
•
فان كان ولابد فيؤمر من بعد البول أن يمضمض فمه قبل أكله خوفا من أن يلصق في فمه أو يدخل بين أضراسه ما يحول بين الموضع وغسله فيجوز عليه من الحكم ما فيه من بعد أن يعلم به فيصح معه.
قلت له: أليس قد قيل فيه انه لا يأكل ولا يشرب و لاينام ولا يخرج
الى الناس حتى يتوضأ وضوء الصلاة؟
تحريم
قال: بلى قد قيل هذا كله الا أنه من آدابه لا من لوازمه لعدم ما يدل
فعله،
وعسى فى خروجه الى الناس أن يكون في غاية البعد من
البأس لتجرده عن الكراهية