مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥

وأما من جهة الأفضلية فلا شك في تعجيله

مع القدرة لمن أمكنه من غير ما ضرر عليه أنه أفضل لما به من مزية زائدة على تأجيله لغير ما يوجبه في عدل القضية، أو يساوى ما بينهما من كل وجه في لزومهما أو ما يكون لهما من فضل، أو يعلو به عليه لبرهان فى قول فصل لايرد أبدا بعدل، فانه لابد فى تأخيره الا على هذا ونحوه ما يكون عن تقصيره.

ولن يصح في المسارع فى الخيرات أن يكون في منزلة من يتوانى عن طلبه حال امكانه لا لشيء يعرض له فيصده عنه في زمان الا تكاسله عن المبادرة الى فعله لعلة وضعت ما له من رغبة فى مزيد فضله لظهور فرق ما بينهما في فرض العمل ونقله، ولا شك في ذلك.

قلت له: خان طهر فمه ولم يرق البول، ثم خرج منه شيء من الجنابة بعد ما اغتسل، ما الذي يخرج فيه من القول؟

قال: فهو فى معنى ما يكون من أكله قبل أن يطهره فيما له أو عليه في غسله لما قد خرج منه من بعده على رأى من ألزمه لخروجه أن يعيده من أصله فيزيل من فمه مابه من حائل عن بلوغ الماء اليه مع القدرة عليه، ولابد فانما قبله على قياده ليس بمجزله فيه قول من لا يلزمه فيه غسلا، فلا شيء عليه وان بقى شيء مما قد أكله لأنه قد طهره من قبله

فأجزاه عن

اعادته، اذ قد

غسله في قوله فتم

صح