مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧

كون بقائه بفمه، والا فهو على الأصل من عدمه، وان احتمل في كلا الأمرين أن يكون على انفراد، فالقطع فيه على الغيب بشيء من هذين مع

عدم

ما يدل عليه ليس من السداد على كل حال، لأنه موضع لجواز الشك فيه لما به من احتمال حتى لا من مزيد لأحدهما على الآخر منهما، فكيف يجوز أن يقطع به علما لغير برهان يوجبه جزما اني لا أعرفه من الواسع يوما.

يصح

فارجع به الى ما جاز عليه حكما فانه من العدم في الأصل، وما لم كونه فهو على ما به من قبل ولن يجوز أن يصح في العدل الا هذا فى حكمه ما لم تقم به الحجة عليه من الغير أو من علمه، فيكون على ما تؤدى اليه من علم أو ما دونه من حكم ليس له أن يعدل عنه الى ما سواه دفعا له.

قلت له: أليس فى الأثر أن من أكل من قبل أن يطهر غمه لزمه أن

يتخلل وانه لمن قول أهل البصر؟

قال: بلى قد قيل هذا مطلقا فى أنه عليه الا أنه لا يخرج في تأويله الا على ماذكرناه فيه، لأنه لا حكم لما يصح كونه الا عدمه من غير ما شك

في ذلك.

قلت له: فان صح كون لصوقه به أو دخوله بين أسنانه فلا يجزئه

أن يجرى عليه الماء من فوقه وان لم يبلغ الى مكانه؟