مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٧

-

يحول بينه وبين وصوله الماء اليه لا لغيره من تحريمه عليه، وان لم

يمنع من ذلك

قلت له: فان هو اضطر الى شيء من هذا؟

قال: فعسى ألا يجوز فيه الا جوازه على حال، وربما يكون عليه قلت له: فهل له وعليه في جهاد العدو أن يخرج اليه على ما به من جنابة أم لا؟

قال: نعم يجوز له في موضع نفله، ويلزمه في موضع فرضه، ولا نعلم أنه يختلف فى جوازه لعدله، الا أن فى غسل الملائكة حنظلة بن عمار ما يدل على ذلك

قلت له: فان بدا له أن يدخل المسجد، أيجوز له من قبل أن يغتسل

أم لا؟

قال: قد قيل بالمنع له من دخوله إلا أن يكون لضرورة والا فلا جواز له، لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ادخل المسجد في أى حال كنت الا جنبا» فان فى هذا من قوله ما دل على أنه ليس له ذلك.

قلت له: أما فيه من قول غير هذا فتخبرني به؟

قال: بلى أن فيه عن القوم قولا بما دونه من الكراهية، وقولا بالاجازة لقول النبى صلى الله عليه وسلم: «المؤمن لا ينجس حيا ولا ميتا» وقولا أن يمر به ولا يقعد فيه، وقولا ليس له ذلك.