مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٧

قلت له: أليس فى آثار أهل الحق شيء من الأخبار الدالة بالمعنى

على مقدار ما به فيه يجتزئ أم لا؟.

قال: بلى ان في هذا ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه توضأ بمد واغتسل بصاع، وروى عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت: اغتسلنا أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم بصاعين ونصف من ماء كل واحد منا يقول لصاحبه أبق لي

وفى هذا ما دل على أنه غير محدود لعدم ما بهما فيه على حال من حدود الا وربما أجزأ بما دونه من حكم تقديره، وربما زاد عليه في مقداره، فلم يجز مس قد أعدم تقصيره، والناس في هذا لا على حال واحد لبرهان ها بهم من التفاوت في الدراية والأبدان

وقد جاء في الأثر عن الشيخ بشير رحمه الله أنه اغتسل بصاعين من

الجنابة، فاعرفه فان فيه ما زاد على ما في الخبر ولا شك

قلت له: فأن وجد الصاع من الماء، أعليه مع الجهل أن يتعلم

كيفية الغسل به لأداء ما قد حضره أم لا؟.

ما فيه

قال: نعم قد قيل هذا لأنه مجز لمن أمكنه فقدر عليه من غير شك