الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٦-
-
يوم
القيامة، لا على توبة من أحد هذه الشرائط مما بينت ذلك لك نصا، ومع وجودها فكأني لا أعلم أنه يخرج فى القطع بهلاكه معنى الاجماع والاتفاق أبدا جزما فيما يبين لي في هذا عدله.
ولو مات بعد أن عاش ذلك زمانا وحمل عليه كذلك أحيانا، لكنه أشبه أن يخرج في القول بهلاكه مع الاختلاف لأنه يخرج على بعض المذاهب أنه لا يسعه ذلك اذ قال عليه المتوقف عن الاقدام عليه عن الجهل، وذلك الذى به أخبر وأتت به العبارة ليس بشيء، وعلى قياد هذا فالسؤال له لازم، و وعليه مع القدرة الخروج فى طلبه للخروج مما حل فيه من البلية ونزل به من الرزية، وان كان هذا الذى به أفتاه هذا العالم خطأ مما تقوم الحجة على من بلغ اليه من حجة العقل لم يسعه جهله بعد أن أطرق السمع خبره، أو خطر بالبال ذكره، فضاق عليه الجهل ولزمه العلم، فان ضيع ذلك هلك فى الحال ولا ينجيه من الهلكة اعتقاده السؤال
•
فى قول أهل العلم على كل حال فانى لا أعلم في ذلك من قول أهل العدل اختلافا، فانظر في هذين المعنيين جميعا ولا تقبل من قولى فيهما الا ما وافق العدل ولاصق الصحيح من آثار أهل الفضل، واعلم أنى أتيت بالقول على كلا الأمرين لاحاطة معنى السؤال بهما ودخولهما تحت معانيهما والله أعلم