مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥١

كان له عذر فى تركه لاستعماله جاز له أن يتيمم فيدخل المسجد، ويقرأ القرآن فيركع ويسجد، وأن يمس المصحف فيحمله على هذا من أمره، لأن الصعيد مجز له في موضع عذره.

قلت له: فهل له أن يغشى أهله في موضع يعلم أنه ليس به شيء

من الماء؟.

قال: نعم قد قيل بجوازه، ولا نعلم أن أحدا يمنعه من الفقهاء.

قلت له: وهل فى القوم من يقول فيه بالمنع له من اتيانها أو لا؟.

قال: نعم قد قيل عن بعضهم انه قال بالمنع له من غشيانها على هذا الا أنه ليس بشيء لما في التيمم عن الله من آية، وفي الحديث عن رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من رواية تدل كل واحد منهما، فالمعنى على جوازه مطلقا.

قلت له: فان كان عنده من الماء قدر ما لا يلفيه لغسله؟.

قال: قد قيل ان عليه أن يطهر ن بدنه ما أمكنه قل أو كثر، ويتيمم لما بقى فيجوز له من القراءة والكتابة للقرآن ودخول المساجد ما جاز لمن اغتسل بالماء، ولا نعلم أن أحدا يقول فيه بغير هذا من

الفقهاء

قلت له: ومع ذلك فيبدأ أولا بغسل ما به من أذى أو لا؟.