الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٧-
قال: فأما على قول من يجعله من الوجه فلا يجزيه غسل بعضهما، وعلى قول من يجعل منه باطنهما فلا يصح له غسل بعض ما أقبل منهما، وعلى قول آخر: من يجعلهما من الرأس فعسى أن يجوز لأن يختلف في جوازه مترك لشيء منهما
وعلى قول من يجعلهما سنة على حيالهما فلا ينبغي له أن يدع مسحهما، وعلى قول آخر فيهما: فلا شيء على من تركهما
قلت له: فان مسح على أذنيه أو غسلهما دون رأسه أيجزيه أم لا؟
قال: قد قيل انه لا يجزيه، ولا أعلم أن أحدا يقول بغير ذلك.
قلت له: وعلى قول من قال انهما سنة على حيالهما؟
قال: فعسى أن يجوز فيهما ألا يبلغ به تركهما الى فساد في صلاته
ما لم يرد خلافا لهما
قلت له: فهل له اذا أخذ الماء بكفه أن ينفضه من يده، ثم يمسح
به رأسه أو أذنيه؟.
قال: ففى الأثر أنه ليس له ذلك، فان فعله لم يجزه في مسحها.
قلت له: فالرجلان من حقهما الغسل أو المسح في الوضوء، فان في
١٬٠٧٦ / ٤٬٢٢١
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.