مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٦٨

-

قراءة الأرجل النصب والخفض جميعا في القرآن، وربما يقرأ بالرفع على

قول؟

الاجماع

قال: فهذا موضع النزاع لعدم ما يمنع من جوازه فى الا والقراءتان في الآية الكريمة مشهورتان فلا قول فيهما على حال أنهما في قراءتها وجهان، والرفع قد قيل به ولعله من القراءة الشاذة

قلت له: فلم التنازع على هذا فيهما بالرأى أم بالدين، وهم في القراءتين على أمر جامع في ثبوتهما، أليس فى النصب ما يدل على الغسل عطفا على الوجه واليدين، وفى الخفض ما يدل على المسح عطفا علـ الرأس فى أى شيء عمله جاز له فيها، لأنه مخير فيما بينهما؟

قال: بلى ان هذا لممكن أن يصح لمن قاله، لعدم ما يمنع من جوازه، فيدفع الا أنه قد يجوز لمن رأى الغسل أن يقول في خفضهما على أنه الجوار من المجرور، والا فهى في موضع نصب على قول، فلا يقتضى في ثبوته لرجوعها الى ما قبل الرءوس في عطفها

ويجوز لمن رأى المسح من أهل العدل أن يقول في نصبها على أنه من المحل من الرءوس، فانه في موضع نصب فى الأصل، وانما كان جرها بالباء الداخله على ما قبلها زيادة لاحقة بها، فهى اذن فيها مضرة، ولحذفها