الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٦٩-
-
جاز الأمران فى اعرابها، الا أنه فى عدله لابد وأن يأتي في كل منها على
كله لا على بعضه.
وفى قول من أجاز بعض الرأس من مقدمه أن الباء فيها للتبعيض
لا لغيره من مطلق فى الالصاق، وليس في شيء من هذا الأثر ما يدل على خروجه من العدل في النظر فاعرفه
قلت له: فهلا يجوز فى الأرجل على رأى من قال بمسحهما أن
في جواز بعضها مثل الرءوس، لأنها معطوفة عليها في قوله أم لا؟
القوم
قال: لا أدرى أن أحدا أجازه الا بعض من يخالف في دينه من عملا بظاهر الآية، فان في مفهومها ما يدل على جوازه في هذا، الا أنه في قول النبى صلى الله عليه وسلم: «ويل لبطون الأقدام من النار»، وقوله صلى الله عليه وسلم: «ويل للعراقيب من النار» ما يدل على أنه في المسح أو المغسل لابد من استيعابها، وأنه لهو القول عند أهل العدل
قلت له: وما للقوم من قول في هذا؟
قال: فالذي في آثارهم قول بالغسل، وقول بالمسح، وقول بالجمع بينهما، وقول بالتخيير حتى قيل ان الغسل بالكتاب والمسح بالسنة فهذا معنى ما فيه من قولهم، ولكل ذى قول حجة، والله أعلم بها، وأنا لا أقول
بعدم صوابها