مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

-

108

مثل هذه الدالة أنه لا يشاركه الا فى الاثم لا فى الضمان، والدائمة التي الأصح فيها أنه يشاركه فى الاثم والضمان على الاختلاف نحو أنه يريد أن يظلم أحدا وذلك الشخص قد اختفى عنه، فدله عليه حيث هو مختفى، وكان هو أقوى منه مظلمة وشاهد أنه ظلمه فأخذ أو فعل فيه ما يوجب الضمان، كما أخبره أنه ليكون منه فيه ذلك، وصح معه أن ذلك منه ظلم.

فهذا وأمثاله أكثر القول فيه يشاركه فى الاثم والضمان، كذلك المفتى فان العامل لم يكن ليعمل ولا يعرف ما يعمل فدله هذا على هذا فعرف شيئا كان لم يعرفه فلزمه الضمان بالقياس بما ذكرناه فافهم ذلك وبالله التوفيق.

مسألة: عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وهل للانسان الأخذ باطمئنانة قلبه وترك الحكم اذا كان الحكم يوجب عليه حجة، والاطمئنانة تسقطها عنه، وكذلك هل له الأخذ بالحكم وترك الاطمئنانة اذا كان الحكم يبيح له والاطمئنانة تمنعه، وهل له أن يأخذ بماله ويترك ما عليه ان كان بحكم أو اطمئنانة أم عليه أن يلزم أخذ ذلك في كل موضع أم يلزم

الأخذ بالحكم، وأما باطمئنانة أم كيف ترى له فى ذلك وما عندك فيه؟.

الجواب: من كتاب الضمان قال أبو سعيد: اذا ثبت له الأخذ بالاطمئنانة وجاز له ذلك لزمه ذلك وكان عليه أن يترك الأخذ بالاطمئنانة كما له أن يأخذ بها والله أعلم.