الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٩-
109
-
* مسألة: قال أبو الحوارى رحمه الله: ليس في الدين تقليد الا الأنبياء فان الأنبياء قد قيل انهم مقلدون ولا يقولون على الحق الا الحق، وأن الله عاصم أنبياءه وهاديهم الى الحق والعدل والصواب، وليس لأحد
بعدهم تقليد، فاذا أحل المسئول حراما حلالا مما أحل الله
وحرم
وأحل ما حرم الله فالسائل والمسئول ها لكان جميعا اذا اتبع السائل المسئول على ذلك، وهذا على قول المفتى بغير علم فأخطأ بما يخالف الكتاب والسنة أو ما أجمع عليه علماء المسلمين
وأما ان كان عالما بما يفتى، فأراد الحق بعلم فاخطأ بما يخالف الكتاب والسنة، أو ما أجمع عليه علماء المسلمين، وأما ان كان عالما بما يفتى فأراد الحق بعلم فأخطأ بغيره غلطا فلا هلاك على المفتى، فان عمل بذلك المفتى له ودان به فهو هالك ولا هلاك على المفتى على هذا الأنه لا غلط على مسلم والله أعلم.
مسألة: أبو سعيد رحمه الله: لا يجوز التقليد في الدين عند مخالفة المقلد والمقلد شيئا من أمور الدين المجتمع عليه من كتاب الله أو سنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم أو اجماع الامة المحقين أو ما أشبه ذلك وساواه في قول أو فعل أو معنى وكذلك لا يجوز التقليد للمستفتى ولا المحكوم بمخالفة ذلك اذا علم أصل ذلك الأمر الذى قد أفتى به وحكم به، ولو جهل مخالفته للحق، وذلك باطل لا يجوز في الدين بعلم، ولا بجهل