مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٥

-

هذا انه لا مما يلزمه الا أن يشاءه، والا فيجزيه، أن يتمضمض بالماء ويستنشقه بلا ايلاج الأصبعه فيهما

قلت له: فالوجه بعدهما ثم اليدان ثم الرأس ثم الأذنان ثم الرجلان أم لا؟

قال: نعم ان هذا لهو الوجه الذى لا قول فيه الا ثبوته لمن فعله كذلك، لأن فى ظاهر معنى الآية ما يدل عليه فى رأى من قاله في ذلك

قلت له: فاليمنى من اليدين هى المتقدمة على اليسرى منهما، وكذلك

في الرجلين؟

قال: هكذا معى في هذا من قول أهل العدل، وهو كذلك لما في السنة والاجماع على فعله من دليل على ذلك

قلت له: فان أتاه لا على ما فى نصها من ترتيبه، فقدم ما هو مؤخر فيها ذاكرا ما القول فيه؟

قال: ففي بعض ما قيل انه لا يجوز على حال، وقيل بالمنع من جوازه فى العمد دون ما عداه من النسيان، وقيل باجازته ما لم يرد به

مخالفة السنة، ولعل هذا أكثر ما في ذلك.