مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٨

-

78 -

الا أن يكون لمعنى ما أراده من الاحتياط فيه بما زاده، والا فهو كذلك، به الى فساد الا أن يكون نواه لعناد، فانه لابد وأن يؤثمه،

وعسى

ألا يبلغ

لأن له ما نواه وعليه ما نوى

وأما الناسي فليس له من هذا فى شيء الأنه فى عذره فلا يحطه عما به من ترتيبه لأخراه

قلت له: وما الذى تراه فتختاره، ويعجبك فتعمل في ترتيبه عليه؟

قال: فالذي يعجبنى لمن أراد ما أحبه فاختار له ما أعمل به أن يتبع فيه من بعد المضمضمة لفمه، ثم الاستنشاق لمنخريه، ثم ما في الآية أولا فأولا لأن عليه الاتفاق فى العمل فهو به أولى، الا أنه الوجه الذي لا خلاف في ثبوته،

وفى جواز ما أريد له وما دونه، فلابد وأن يلحقه الرأى في ذلك.

قلت له: فان لم يرتبه كما هو فى الآية من تتابعه، مخالف في فعله ما بها عامدا في جهله أو علمه، أو ناسيا ما القول فيه؟

قال: فهو على ما مضى من الاختلاف في حكمه تعمد أو نسي، في موضع جهله أو علمه فهو كذلك، وان كان الناسى أظهر ممن تعمده عذرا والعالم أوضح من الجاهل أمرا فان هذا على حال كله لا مخرج له من

الرأى في ذلك