مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٩

-

ويسمع

قلت له: أما فى الآية من دليل على ما بها من تواليه فيها كما يرى

في نظمها أم لا؟

قال: بلى ان الاتباع لما فى نظمها من تواليه أولى، الا أنه لما كان عطفها بالواو وهي لمطلق الجمع في العطف على الأصح، جاز لأن يكون معنى الاشتراك لغيره من الترتيب، الا على قول لا يمنع من جواز ما قاله رأيا لعدم ما به يدفع من آية أو اجماع أو رواية، لا يختلف ثبوتها، ولا يحتمل معها الارده على من قاله بها، وما جاز عليه الرأى حرم في الدين، فلهذا لم يجز لمن كان على هذا في ترتيبه أن يخطئ في دينه من قال أو عمل على غيره لشيء ظهر له، فعرفه أو أخذه ممن به عرفه من رأيه.

أو من قول من رآه مجيزا، وأجازه على غير ما في الآية من تتابعها رسما لأجل ما بها من الواء العاطفة الموجبة لمعنى الشركة في وجوبه لا مازاد عليها من ترتيبه على أكثر ما فيها جزما

قلت له: أو ليس فى الواو العاطفة ما يدل على قياد رأى من يقول

بالترتيب في الرجلين على تقديمهما على الرأس فى قول من يعطفهما على

ما قبله من الوجه واليدين أم لا؟

قال: فهذا مالا أعرفه من قول من ألزمه فيه رأيا قد عرفه فأخرجه الغيره، ليعمل به ان نزل اليه فيما له أو عليه، ولا أقدر أن أقوله من عندى،