مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٠

-

80

لأنه لابد و أن يقتضى ما قد يحل بالترتيب على حال لما به من تقديم

قد تأخر فى الآية لفظا بلا جدال يمكن أن يصح في ذلك

قلت له: فهل في الآية من دليل على تقديم اليمني على اليسرى من

اليدين، وكذلك في الرجلين أم لا؟

قال: لا أعلمه من دليلها فأدريك به فى الحال، الا أن اليد، وباليمني في هذا قبل الشمال لا يتوجه لى فيه الا أنه جنس على ما أراده، لأن في السنة ما دل عليه

الا أن فى الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يبدأ بغسل اليمنى قبل اليسرى من يديه، وكذلك فى رجليه ولا أعلم أنه يختلف في هذا

على رأى من لم يجزه الا مرتبا، وكفى به دليلا على ذلك

قلت له: فان نسى المضمضة أو الاستنشاق أن يذكرهما، أو تعمد لا في

الجنابة تركهما حتى صلى ما القول فيه؟

قال: قد قيل فى الناسى أن عليه أن يعيد الصلاة، وفي قول آخر: لا اعادة عليه، وأما من تعمد تركهما لا لعذر فلابد له من اعادتهما الا في موضع جهله، فعسى فى لزوم الاعادة ألا يتعرى من الاختلاف على حال،

الا أن فى العمد قولا بأنه لا اعادة فيه فاعرفه