مكنون الخزائن وعيون المعادن موسى بن عيسى بن سعيد البشري

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٠

11

-

برأى ولا بدين على معنى الاقامة عليه بالرأى غير نازع ولا تائب ولا دائن بالسؤال عن ذلك ليرجع الى اصابة الحق

وقد قيل لا يجوز التقليد في الفتيا على حال، ولا يجوز اعتقاد التقليد فيه، وانما يكون اعتقاد القائل لشيء من الفتيا أنه متبع في جميع ذلك ما علم منه أو جهل بكتاب الله وسنة رسوله و اجماع الأمة من المحقين، وصواب الرأى الذى لا يخالف شيئا من أصل الدين، وانما هو خارج

على معنى أصول الدين، ولا يجوز اعتقاد التقليد في ذلك على حال.

وقيل يجوز التقليد فى الفتيا للعلماء فى الرأى الذي يجوز فيه الاختلاف، اذا كان العالم ممن يجوز له القول بالرأى في الوجه الذي يجوز له فيه القول بالرأى اذا وافق معنى الرأى الذي يجوز أن يقال، ولم يخالف في ذلك شيئا من الدين، وهذا انما يخرج على معنى الاتباع للحق لأنه لو خالف الدين لم يجز تقليد على حال فبطل معنى اجازة التقليد في الفتيا على حال دون اصابة الحق في معنى ما قيل من ذلك والله أعلم.

مسألة: ومن كتابه الاستقامة وليس من قلد الرجال والآثار

دينه على غير صحة تأويل بعالم ولا ناج عن المهلكة ولا سالم.

ومن غيره: ولا تقلدوا الآباء دينا ولا مذهبا لأنه الداء العضال الذي أهلك القرون والأمم الخالية